رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل بخصوص سياسة الإقصاء وتهميش الرموز الفنية الوطنية

  • الكاتب : محمد الرضاوي
  • بتاريخ : أبريل 24, 2026 - 9:43 ص
  • الزيارات : 120
  • إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل: 

    بصفتنا نتابع عن كثب نبض الساحة الوطنية الثقافية والحقوقية، وبغيرتنا المعهودة على صورة المغرب وإشعاع كفاءاته في الداخل والخارج، نعرب لكم عن شديد استنكارنا لسياسة “الإقصاء الممنهج” التي طالت قامات فنية وازنة، وآخرها ما تعرض له الفنان العالمي ابن مدينة مكناس العاصمة الإسماعيلية “أمير علي” بمناسبة افتتاح مسرح محمد السادس.

    إن تجاهل فنان بقيمة أمير علي —الذي حمل لواء الموسيقى المغربية في كبريات المحافل الدولية— بمسقط رأسه، ليس مجرد سقطة بروتوكولية، بل هو تجسيد لخلل بنيوي في تدبير الشأن الثقافي. إن وصول فنان بهذا الرصيد إلى حد التعبير عن مرارته بالقول إنه “يبيع اللبن” أو “يشتغل في البناء” هو وصمة عار في جبين المؤسسة الوصية التي كان الأجدر بها أن تحتفي بروادها لا أن تدفعهم للشعور بالغربة داخل وطنهم.

    السيد الوزير، إننا من موقعنا الإعلامي والحقوقي نضعكم أمام التساؤلات التالية:

    إلى متى ستظل معايير “الزبونية والمحسوبية” تتحكم في لوائح المدعوين والمكرمين في التظاهرات الكبرى؟

    كيف يُعقل أن تُفتح أبواب صروح ثقافية دشنها جلالة الملك أمام “مؤثرين” عابرين، وتُغلق في وجه مبدعين حقيقيين أفنوا حياتهم في خدمة الفن الراقي؟

    أين هي استراتيجية الوزارة في ربط جسور التواصل مع الكفاءات المغربية التي تمثلنا في الخارج وتستحق التقدير في الداخل؟

    إننا لا نطالب بامتيازات، بل نطالب بـ “العدالة الثقافية” ورد الاعتبار للكرامة الفنية. إن تهميش أمير علي وأمثاله هو تهميش للهوية الوجدية والمغربية الأصيلة، وهو رسالة سلبية جداً لمغاربة العالم الذين ينتظرون من دولتهم الاحتفاء بعطائهم لا نكرانه.

    نأمل منكم تدخلاً عاجلاً لتصحيح هذه المسارات الإقصائية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء لصورة المملكة ولمشروع النهوض بالثقافة المغربية.

    محمد الرضاوي : مدير موقع “الفارو دي كاتالونيا”  (El Faro de Cataluña) ناشط حقوقي وإعلامي