تحقيق: “سوق سوداء” للأحزمة.. هل تحولت عصبة الشمال للكيك بوكسينغ إلى دكان للمتاجرة بالشواهد؟

  • بتاريخ : أبريل 21, 2026 - 2:27 م
  • الزيارات : 91
  • محمد الرضاوي: 

    بينما ترفع الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ شعار “تخليق الحياة الرياضية”، يبرز في جهة الشمال مشهد مغاير تماماً، حيث تتصاعد اتهامات خطيرة تحاصر رئيس عصبة الشمال، مصطفى الغنام، بطلها “شواهد من العهد البائد” تُباع لمن يدفع أكثر، وتمرد مؤسساتي يستهدف تقويض شرعية الجامعة.

     شواهد “فارغة” بأثمنة خيالية

    كشفت مصادر متطابقة عن وجود شبكة منظمة تدير ما يشبه “بورصة الشواهد” في السوق السوداء. وتفيد المعطيات أن شواهد قديمة (فارغة) يتم تداولها وبيعها بأسعار تتراوح بين 5,000 و 20,000 درهم للشهادة الواحدة. هذا “البيزنس” الموازي لا يضرب فقط مبدأ الاستحقاق الرياضي، بل يشكل جريمة تزوير واضحة تتيح لأشخاص غير مؤهلين الحصول على رتب ودرجات رياضية عليا مقابل المال.

    التمرد خلف ستار “الاستقلالية”

    لم تتوقف الفضيحة عند المتاجرة بالوثائق، بل امتدت لتشمل صراعاً سياسياً وإدارياً. فقد كشف التحقيق عن وجود تحالف لـ أربع عصب جهوية تضع نفسها “فوق القانون”، رافضة الانصياع للقرارات الجامعية. هذا “النزيف” المؤسساتي، الذي يتزعمه مصطفى الغنام حسب الاتهامات، يهدف إلى خلق كيانات موازية تضعف المؤسسة الأم (الجامعة) وتسمح باستمرار التجاوزات بعيداً عن الرقابة المالية والإدارية.

    من يحمي مصطفى الغنام؟

    تساؤلات حارقة يطرحها ممارسو رياضة الكيك بوكسينغ في الشمال: كيف يمكن لرئيس عصبة أن يستمر في منصبه رغم هذه “الخروقات الصارخة”؟ إن الاتهامات بالفساد، الخبث الإداري، والابتزاز الممنهج في وضح النهار تضع المكتب المديري للجامعة، بصفته الرئيس الشرعي بقوة القانون، أمام مسؤولية تاريخية.

    نقاط سوداء رصدها التحقيق:

    • بيع الوهم: منح شواهد لغير مستحقيها يفسد سمعة الرياضة المغربية دولياً.

    • تشويه المؤسسة: استهداف الجامعة من طرف رؤساء العصب “المتمردين” يعيق أي مشروع إصلاحي.

    • الفساد المالي: تداول مبالغ مالية ضخمة خارج المسارات القانونية والمحاسباتية للعصبة 

    هل يتحرك القضاء ؟

    إن الأدلة المتراكمة اليوم لم تعد مجرد “إشاعات”، بل هي ملفات متكاملة تقتضي متابعة قضائية عاجلة لمصطفى الغنام ومن معه. وقف هذا النزيف لم يعد خياراً، بل ضرورة لإنقاذ رياضة نبيلة من أنياب “تجار الشواهد” الذين ينخرون جسد العصب الجهوية.