بتاريخ : مارس 15, 2026 - 4:20 ص
الزيارات : 298
بقلم: مريم مستور :
في أجواء رمضانية يسودها الدفء والتآخي، نظّمت مؤسسة LEGAL SOLUCIONES برئاسة السيد ياسين أزار يومه 13مارس
2026,إفطارًا رمضانيًا مميزًا حضره عدد من المحامين والبرلمانيين ورؤساء الجمعيات، إلى جانب حضور واسع من فعاليات المجتمع المدني وأفراد الجالية.
استُهلّ الحفل بكلمات ترحيبية قدّمها الإعلامي الكبير السيد يوسف التمسماني الذي أشرف على تنشيط فقرات الأمسية بأسلوبه الإعلامي المميز، قبل أن تُتلى آيات بيّنات من الذكر الحكيم بصوت المنشد عادل العمراني، لتعلو بعدها كلمات الأذان وتبدأ لحظة الإفطار التي جمعت الحاضرين حول موائد أُعدّت بعناية وعلى مستوى رفيع، حيث ساد التنظيم والتناسق دون أي تمييز، في مشهد عكس روح رمضان القائمة على المساواة والتقارب.
وقد بدا واضحًا على وجوه الحاضرين الارتياح والسعادة وهم يتبادلون الأحاديث في أجواء يسودها الود والمحبة، وهو ما يعكس أهمية مثل هذه المبادرات في تقوية روابط الجالية، خاصة في المهجر حيث يواجه الكثيرون ضغط العمل وتحديات الحياة اليومية طوال العام.
وخلال الأمسية، قامت البرلمانية السيدة عائشة الكرجي بجولة بين الحضور، حيث حرصت على مصافحة الحاضرين واحدًا تلو الآخر، في خطوة لاقت استحسانًا كبيرًا لدى أبناء الجالية الذين عبّروا عن تقديرهم لهذه المبادرة التي تركت أثرًا طيبًا في نفوسهم.
وفي فقرة حوارية أدارها الإعلامي يوسف التمسماني، تم تقديم ضيوف الليلة من المحامين يتوسطهم السيد ياسين أزار، حيث قُدمت شروحات ومعلومات مهمة للجالية حول موضوع الساعة، والمتعلق بقرار التسوية الجماعية الذي أعلنت عنه حكومة بيدرو سانشيز. وقد تفاعل الحاضرون مع هذه الفقرة بطرح أسئلة متنوعة عكست اهتمامهم الكبير بهذا الملف الذي يهم فئة واسعة من المقيمين.
وتواصلت فقرات الحفل بتقديم تكريمات لعدد من الشخصيات تقديرًا لجهودها، وكان من بينها تكريم البرلمانية عائشة الكرجي التي عبّرت عن سعادتها بهذا التقدير، مؤكدة اعتزازها بكونها جزءًا من هذه الجالية، قائلة إن ما يفرح أبناءها يفرحها، وما يضرهم يضرها. كما عبّرت عن شكرها للحكومة الحالية، مشيرة إلى فخرها بانتمائها للحزب الاشتراكي ،الذي يسعى بحسب قولها إلى خدمة المواطنين، ومشيدة بالمواقف التي تدعو إلى السلام ورفض الحروب.
كما أضفت الوصلة الفنية التي قدّمها المنشد عادل العمراني طابعًا روحانيًا على الأمسية، حيث تفاعل الحاضرون مع مدائح نبوية في أجواء مؤثرة، زادها جمالًا انسجام الحاضرين من مختلف الجنسيات، بما فيهم الإسبان الذين شاركوا الجالية لحظات من الفرح الروحي والثقافي.
وفي ختام الحفل، عبّر السيد ياسين أزار عن شكره وامتنانه لكل من لبّى الدعوة وساهم في إنجاح هذه الأمسية، موجّهًا تحية خاصة لوسائل الإعلام ولصاحبة القاعة، كما أشاد بجودة المطبخ المغربي الأصيل الذي كان حاضرًا بقوة على موائد الإفطار.
ويؤكد مثل هذا الإفطار الجماعي على الدور الكبير الذي تلعبه المناسبات الرمضانية في المهجر، إذ لا تقتصر على كسر الصيام فحسب، بل تتحول إلى فضاء للقاء والتواصل وتعزيز التضامن بين أبناء الجالية، كما تمنحهم فرصة لاستعادة دفء الانتماء وروح الجماعة بعد عناء العمل طوال السنة.
إنها لحظات إنسانية تختزل معنى رمضان الحقيقي: التقارب، والتراحم، وتوحيد القلوب رغم البعد عن الوطن.
إرسال تعليق