خدمة المواطن أولوية قصوى: دينامية جديدة داخل القنصلية المغربية ببرشلونة

  • بتاريخ : فبراير 14, 2026 - 10:00 ص
  • الزيارات : 123
  • بقلم مريم مستور:

    في إطار تعزيز التنسيق القنصلي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، شددت الوزارة والسفارة المغربية بمدريد، خلال اجتماعها مع القنصليات العامة الاثنتي عشرة المعتمدة عبر التراب الإسباني، على ضرورة التعبئة المستمرة للهيئة القنصلية، التي تظل في حالة يقظة دائمة لخدمة المواطنين.
    وأكدت السفارة أن خدمة المواطن المغربي ورعاية مصالحه تبقى أولوية قصوى، انسجامًا تامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إيلاء عناية خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، والدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم.
    وفي هذا السياق، قمنا بزيارة ميدانية إلى القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة، حيث وقفنا عن قرب على حجم المجهودات المبذولة من طرف الأطر والموظفين، الذين يشتغلون بوتيرة مكثفة وبروح مسؤولية عالية لتيسير قضاء مصالح المواطنين في أفضل الظروف.
    وقد لفت انتباهنا التنظيم المحكم داخل مختلف المصالح، خاصة بمكاتب طلب وثيقة حسن السيرة والسلوك، التي أصبحت تُنجز مباشرة مع تصديق “الأبوستيل” دون الحاجة إلى اللجوء إلى الوكالة أو التنقل إلى أرض الوطن، وهو مطلب طالما عبرت عنه الجالية المغربية بإسبانيا. ويُعد هذا الإجراء خطوة عملية تعكس التفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين، وتجسيدًا فعليًا للعناية التي توليها الدولة المغربية لرعاياها بالخارج، بتنسيق بين وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الداخلية.
    ورغم الضغط الكبير وتوافد أعداد مهمة من المرتفقين يوميًا، أبان موظفو القنصلية عن صبرٍ مهنيٍّ لافت، وتعامل راقٍ مع مختلف الحالات، حتى في بعض المواقف التي يشوبها توتر أو سوء فهم من طرف بعض المرتفقين. فقد عاينّا حالات يتم فيها توجيه عبارات غير لائقة لمجرد طلب نسخة من وثيقة أو الاستفسار عن موعد مسبق، ورغم ذلك ظل الموظفون ملتزمين بضبط النفس وأداء واجبهم وفق المساطر المعمول بها، بروح خدمة عمومية مسؤولة.
    ومن منطلق الإنصاف والاعتراف بالمجهود، لا يسعنا إلا أن نوجه كلمة امتنان صادقة لكل العاملين بالقنصلية، ونذكر منهم السيد عمر الغزاوي، والسيد أوسار، والسيد خالد، والسيد ناصر، والسيدة نسرين، ..وغيرهم من الأطر الإدارية، الذين يشتغلون تحت إشراف السيدة القنصل العام نزهة الطهار، والتي تقود العمل القنصلي بروح انفتاح ومسؤولية.
    إن ما لمسناه من انخراط جماعي وتعبئة مستمرة يعكس صورة إيجابية عن الإدارة القنصلية المغربية بإسبانيا، ويؤكد أن تحسين الخدمات ليس شعارًا بل ممارسة يومية تتجسد في الميدان.
    فكل التحية والتقدير لكل من يؤدي عمله بإخلاص، ويساهم في ضمان كفاءة الخدمات وحماية حقوق المواطنين، في وفاء دائم للتوجيهات الملكية السامية، وفي حرص ثابت على أن تبقى كرامة المواطن المغربي في صلب العمل القنصلي.