المؤتمر الإسلامي السادس عشر ببرشلونة يناقش قضايا الأسرة والهوية

  • بتاريخ : ديسمبر 24, 2025 - 9:07 ص
  • الزيارات : 449
  • بقلم: مريم مستور:

    في ظل التحولات الاجتماعية التي تشهدها الجاليات المسلمة في أوروبا، برزت مدينة برشلونة كمنصة للنقاش حول قضايا الأسرة ودور الشباب، مع تنظيم المؤتمر الإسلامي السادس عشر، الذي عرف مشاركة واسعة لفعاليات دينية ومؤسساتية، وحضورًا لافتًا للشباب المغربي وأبناء الجالية المسلمة المقيمة بإسبانيا.
    افتُتحت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قُدمت بقراءة مغربية، أداها أحد شباب الجالية، في لحظة عكست الارتباط بالهوية الدينية والثقافية، وحضور البعد الرمزي لدى أبناء الجالية في سياق الهجرة.

     الجلسة الافتتاحية عرفت حضور عدد من الشخصيات الدينية والمؤسساتية، من بينها رئيس اتحاد الجاليات الإسلامية في كتالونيا محمد الغيدوني، ورئيس اللجنة الإسلامية في إسبانيا أيمن إدلبي، ورئيس مجموعة العمل حول الأديان أنطوني ماتابوش إي سولي، وأمين المظالم بمدينة تيراسا مصطفى بن الفاسي، إضافة إلى القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة نزهة الطهار.
    وفي كلمته، أكد محمد الغيدوني على أهمية دور الشباب داخل المجتمعات المسلمة، خاصة في سياق الهجرة، داعيًا إلى التشبث بالهوية الدينية والثقافية، واحترام الوالدين، وتعزيز قيم الانتماء الإيجابي. كما شدد على الدور الذي تضطلع به المساجد في تأطير الشباب وترسيخ قيم التعايش والتسامح.
    من جهته، تطرق مصطفى بن الفاسي إلى الصعوبات التي تواجه الجالية المغربية، مشيرًا إلى وجود مضايقات ذات طابع عنصري، لا سيما تلك التي تستهدف الشباب بسبب المظهر أو اللباس المحتشم، مع التأكيد على ضرورة معالجة هذه الإشكالات في إطار احترام المؤسسات والقوانين المعمول بها.
    أما القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، فقد ركزت في مداخلتها على مكانة الأسرة ودورها في ترسيخ التماسك الاجتماعي، مستشهدة بنصوص قرآنية تدعو إلى التعارف، والتضامن، وبناء العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام المتبادل.
    تناول المؤتمر، من خلال مداخلات أكاديمية وورشات تفاعلية، موضوع قيمة الأسرة في الإسلام، حيث تمت مقاربة هذا المحور من أبعاده الدينية والاجتماعية والنفسية والتربوية، مع التركيز على التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في السياق الأوروبي المعاصر.
    وشارك في تأطير أشغال المؤتمر عدد من الأساتذة والباحثين المختصين، إلى جانب حضور فاعل للشباب في إدارة الجلسات الحوارية والنقاشات المفتوحة، في إطار تشجيع المشاركة الفاعلة وبناء القيادات الشابة.
    واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التأطيري الموجه للشباب، وتعزيز دور الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، قائم على قيم الحوار والتعايش والانفتاح.