بتاريخ : فبراير 9, 2026 - 9:24 م
الزيارات : 4
في بيان لها أدانت الشبكة الدولية للصحافة والإعلام بإسبانيا ” RIPM ” بأشد العبارات سياسة الاعتقال التعسفي الممنهجة التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، والتي تشكل اعتداء مباشرا على حرية الصحافة وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان. وفي هذا الإطار، يأتي اعتقال الصحفية إيناس إخلاوي من مدينة الخليل، عقب مداهمة منزلها في بلدة “إذنا” غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، ليُضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف العاملين في قطاع الإعلام بهدف إسكاتهم ومنعهم من أداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة.
وكان قد سبق اعتقال الصحفية اخلاوي، اعتقال الصحفي الحر سليم سهيل السلمان في الأول من الشهر الجاري بعد اقتحام منزله في الحارة الجنوبية بمدينة طولكرم، ومصادرة هواتفه وهواتف أفراد من عائلته.
وتؤكد الشبكة أن اعتقال الصحفيين يشكل اعتقالا تعسفيا يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، في محاولة لإسكات الصوت الإعلامي، وفرض رقابة قسرية، ومنع نقل الحقيقة حول الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. والذي يأتي في سياق تصعيد خطير في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، والتي تشمل القتل، والاعتقال، والاحتجاز الإداري، والاعتداء الجسدي، والملاحقة الرقمية.
إن هذا الانتهاك يخالف بشكل واضح المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في حرية التعبير، كما يتعارض مع المادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تؤكد على وجوب حماية الصحفيين أثناء تأديتهم لمهامهم المهنية. كما يشكل الاعتقال انتهاكا لالتزامات دولة الاحتلال باعتبارها قوة قائمة بالاحتلال وفقًا للقانون الدولي.
وتشدد الشبكة على أن استهداف الصحفيين عموما والصحفيات بشكل خاص يمثل انتهاكا مركبا، يجمع بين القمع السياسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، ويكشف عن خطورة متزايدة تطال النساء العاملات في الحقل الإعلامي، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
وعليه، تطالب الشبكة الدولية للصحافة والإعلام بـ:
-
الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفية إيناس إخلاوي والصحفي سليم السلمان وجميع الصحفيين المعتقلين.
-
وقف سياسة الاعتقال التعسفي والملاحقة بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين.
-
تمكين المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير، من التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية للمساءلة.
-
محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها بحق الصحفيين باعتبارها انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.
إرسال تعليق