الأندلس في عيدها الوطني: طموح اقتصادي يتصدر المشهد ومطالب اجتماعية تفرض نفسها

  • بتاريخ : فبراير 28, 2026 - 1:43 م
  • الزيارات : 49
  • إشبيلية | خاص – الفارو دي كاتالونيا.

    محمد الرضاوي: 

    تتجه أنظار الإسبان اليوم، الثامن والعشرين من فبراير، إلى إقليم الأندلس الذي يحتفل بيومه الوطني (Día de Andalucía)، وهي الذكرى التي تخلد استفتاء عام 1980 الذي منح الإقليم حكماً ذاتياً كاملاً. وفي نسخة هذا العام 2026، يكتسي الاحتفال طابعاً خاصاً يمزج بين الفخر بالمنجزات الاقتصادية وبين تحديات معيشية ملحة.

    خطاب الطموح والريادة: 

    في كلمته الرسمية من قصر “سان تيلمو” بإشبيلية، شدد رئيس الحكومة الإقليمية، خوانما مورينو، على أن الأندلس لم تعد مجرد “خزان سياحي”، بل تحولت إلى محرك اقتصادي لإسبانيا. وأشار مورينو إلى أن الإقليم ينهي الربع الأول من عام 2026 بنمو اقتصادي لافت وتصدر في قطاع الطاقة المتجددة، حيث تساهم الأندلس بنسبة كبيرة من إنتاج الطاقة النظيفة في البلاد.

    ملفات ساخنة خلف الاحتفالات: 

    رغم الأجواء الاحتفالية، لم تغب المطالب الشعبية عن المشهد. فقد شهدت العواصم الثماني للأندلس وقفات رمزية طالبت بتعزيز “الصحة العمومية” وتقليص قوائم الانتظار في المستشفيات، وهي النقطة التي تحاول الحكومة الإقليمية استيعابها عبر وعود بزيادة الاستثمارات في القطاع الصحي خلال ميزانية العام الحالي.

    الأندلس.. بوابة التغيير الديموغرافي: 

    وعلى صعيد آخر، يبرز ملف الهجرة كأحد أهم محاور النقاش في يوم الأندلس هذا العام، تزامناً مع ترقب تطبيق الإصلاحات الشاملة لقانون الأجانب (Ley de Extranjería) في مايو المقبل. ويرى مراقبون أن الأندلس ستكون المستفيد الأكبر من هذه الإصلاحات التي ستسهل تسوية أوضاع آلاف العاملين في قطاعات الزراعة والبناء، مما يعزز النسيج الاجتماعي والاقتصادي للإقليم الذي يقترب عدد سكانه من حاجز الـ 9 ملايين نسمة.

    خلاصة اليوم: 

    بين عراقة التاريخ وتطلعات المستقبل، يثبت “يوم الأندلس 2026” أن الإقليم الجنوبي لا يزال يمثل الثقل الديموغرافي والسياسي الأهم في الخارطة الإسبانية، مع سعي حثيث لترسيخ نموذج تنموي يوازن بين جلب الاستثمارات الأجنبية وتحسين جودة حياة المواطن الأندلسي.