المغاربة المقيمون بإسبانيا يستنجدون بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي

  • بتاريخ : فبراير 2, 2026 - 9:12 م
  • الزيارات : 78
  • السيد الوزير المحترم:

    في ظل الاستعدادات الجارية بصفوف الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا للاستفادة من عملية التسوية المرتقبة، يواجه عدد كبير من المواطنين المغاربة عراقيل إدارية حادة تحول دون استكمال ملفاتهم في الآجال المحددة، خصوصًا فيما يتعلق بالحصول على بعض الوثائق الأساسية، وعلى رأسها شهادة حُسن السيرة المستخرجة من المصالح الأمنية بالمغرب عبر الوكالة.

    غير أن الولوج إلى الخدمات القنصلية المغربية بإسبانيا أصبح رهينًا، في معظم الحالات، بإجراءات معقدة، تبدأ بالحجز الإجباري لموعد إلكتروني، وتمر عبر تحميل وثائق متعددة بصيغ تقنية دقيقة، وهو ما يشكّل عائقًا حقيقيًا أمام فئات واسعة من المهاجرين، خاصة من يفتقرون إلى المهارات الرقمية أو الإلمام باللغة الإسبانية.

    وتتجلى هذه الإشكالات بشكل أوضح في عدد من القنصليات الكبرى، كبرشلونة ..، حيث يعجز المواطنون عن إيجاد مواعيد شاغرة لأسابيع، بل وأحيانًا لأشهر، مع استمرار ظهور إشعار “عدم توفر المواعيد” دون أي توضيح أو بدائل. كما أن العديد من الطلبات تُرفض لأسباب تقنية بسيطة مرتبطة بتحميل الوثائق، ما يضاعف من الإحباط ويهدر الوقت الثمين.

    وفي ظل هذا الوضع، برزت ظاهرة خطيرة تتمثل في المتاجرة بالمواعيد، حيث تنشط شبكات وسطاء يعرضون حجز مواعيد مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 30 و100 أورو، مستغلين حالة القلق والخوف من ضياع فرصة التسوية.

    كما سُجلت حالات لمواطنين انتقلوا من مدن بعيدة إلى مقرات قنصلية فقط من أجل تصديق وكالة، ليُمنعوا من الولوج بسبب غياب موعد مسبق، رغم أن الخدمة لا تستغرق سوى دقائق معدودة.

    إن هذه التعقيدات لا تمس فقط الجانب الإداري، بل تهدد بشكل مباشر مستقبل آلاف المغاربة بإسبانيا، وتعمّق هشاشتهم القانونية والاجتماعية في مرحلة تستوجب تدخّلًا استثنائيًا يعكس حرص الدولة على حماية مواطنيها في الخارج.

    وعليه، نتوجّه إليكم، السيد الوزير، بنداء صادق من أجل:

    اعتماد مرونة مؤقتة داخل القنصليات المغربية بإسبانيا، تُمكّن المواطنين من إنجاز خدمات التصديق على الوكالات وتجديد أو تسليم جوازات السفر دون التقيد بنظام المواعيد خلال هذه الفترة الحساسة.

    توفير مطبوعات جاهزة للوكالات داخل القنصليات، لتسهيل تعبئتها والتوقيع عليها في عين المكان.

    تخصيص مكاتب أو خلايا استقبال تُعنى حصريًا بمواكبة ملفات التسوية وتسريع معالجتها.

    اتخاذ إجراءات صارمة للحد من ظاهرة السمسرة في المواعيد وضمان تكافؤ الفرص وحماية كرامة المرتفقين.

    ولا يفوتنا أن نشير إلى أن عدة دول، تتواجد جالياتها فوق التراب الإسباني، بادرت إلى اتخاذ تدابير استثنائية لفائدة مواطنيها، من خلال تعليق نظام المواعيد وتبسيط المساطر، وهو ما نتمنى أن تعتمده المملكة المغربية وفاءً لمسؤوليتها تجاه أبنائها في المهجر.

    وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول عبارات الاحترام والتقدير.

    01/02/2026